|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اية شريفة رقية للرمد
قال الامام ابن قتيبة ، خرجت في حي من احياء العرب ابتغي علما من اي القرآن تعسرت على وجوهها في اللغة
معنى الرهب في لسان العرب والغسلين والضريع ، فادركت طفلة فسألتها اي الاحياء من هذه البيوت افصح فقالت
: حتى تعطيني مما في رهبك ، وكان في كمي طعام فاعطيتها اياه ، فقالت عليك بتلك الحلة ، واشارت الى موضع
معين فقالت : واحذر عن يسارك الغسلين ، فمضيت ، واخذت ذات اليسار فاذا ابل ميتة فعلمت ان الغسلين هو
الجيف ، واتيت الحلة ، فسالت عن رجل فصيح افصح من في القوم ، فاشارو الى رجل ، فاذا به رمد ، فقلت : يا اخا
العرب اسالك عن مسائل في اللغة تعسرت ، فقال حتى ترقى رمدي قال ، فوقع في نفسي ، ( فلما ان جاء
البشير القاه على وجهه فارتد بصيرا ) سورة " يوسف " ، فرقيت له به سرا ، فزال ما به . فسالته عن قوله تعالى :
( ليس لهم طعام الا من ضريع ) سورة " الغاشية " ، قال : الضريع هو ما يلقيه بحر الروم من القشر الذي لا يسمن
ولا يغني من جوع ، وكل قشر من البر كذلك فهو ضريع . وسألته عن قوله تعالى : ( فاكهة وابا ) سورة " عبس " ،
فقال : الفاكهة ما يتفكه بها والاب الكلأ الذي هو مخصوص بالانعام / وسالته عن قوله تعالى :
(انه ظن ان لن يحور بلى ) سورة " الانشقاق " ، فقال ان لن يحور اي لن يرجع . وسألته عن قوله تعالى :
( ان ادوا الي عباد الله اني لكم رسول امين ) سورة " الدخان " ، قال : ادو الي تعالوا فسألته عن قوله تعالى :
( انني براء مما تعبدون ) سورة " الزخرف " ، قال : كأن الاصل فيها انني بريء مما تعبدون وهي لغة نجد ويقول
اهل نجد انني قيام بمعنى قائم .
وسألته عن قوله تعالى : (كمشكاة فيها مصباح ) سورة " النور " ، قال : المشكاة ما ينور به من الانوار وما يتخذ
من البيوت من الطاقات على صفائح من الزجاج . وسألته عن قوله تعالى : ( عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق )
سورة " الانسان " ، قال : الاستبرق هو الدباج ، فسأتله عن قوله تعالى : ( يخرج منها اللؤلؤ والمرجان ) ، قال :
المرجان هي القضبان الحمر التي تخرج من البحر وينحت منها خرز والمرجان قال : المرجان هي ايضا صغار اللؤلؤ
ثم قال لي بم رقيتي لي عيناي ، قلت : قرأت عليها : ( فلما ان جاء البشير القاه على وجهه فارتد بصيرا ) ، قال :
هذا وحده ، قلت : نعم ، فكانه استحقر ذلك ....... نعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء ، فتفقعت عيناه ثم سالتا
على هذا الاستحقار بالقرآن الشريف الذ قال الله فيه : ( لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرئيته خاشعا متصدعا من
خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) سورة " الحشر " ، فليحسن الظن بالله وبالقرآن الشريف
كل مسلم ومؤمن .
-----------------------------------
رقية شريفة للجذام
حدثنا ابن قتيبة قال : كان رجل مجذوم يطوف بالقرى ويستجدي الناس فبلغ به الجهد من تقطيع اللحم ، فادرك رجل
من الصالحين يسبح في الارض ، فقال يا عبد الله الا ترى ما حل بي ؟ فقال ان تصبر يضاعف لك الله الاجر ، وتعد
في الاخرة من الصابرين الاخيار ، وان شئت دعوت لك ورقيتك ، فقال : ادقي لي وارقني فقرأ الرجل الصالح (
وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين ، فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ، وآتيناه اهله
ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) سورة " الانبياء " ، وتفل عليه فتقشر جلد المجذوم وبرىء ببركة
الله تعالى وبركة القرآن الشريف وحسن ظنه به .
-------------------------------
| |
| جميع الحقوق محفوظة مجموعة شبكات الشيخ زياد عزام |